محمد بن زكريا الرازي

65

المنصوري في الطب

الأيسر منافذ « 81 » . وللبطن الأيمن فوهتان إحداهما التي منها تدخل ؟ ؟ ؟ روق النابتة من الكبد . وينصب الدم من هذه الفوهة في البطن الأيمن من بطني القلب . وعلى هذه الفوهة أغشية بيض تشققها من خارج إلى داخل كي ترتد وتتنحّى للشيء الذي يدخل القلب . والثانية فوهة العرق الذي يتصل من هذا التجويف بالرئة . وهو عرق غير ضارب إلا أن أغشيته غلاظ ثخان ولذلك يسميه المشرحون العرق الشرياني لأن الشرايين أبدا أغلظ وأثخن وأصلب أغشيه من العروق ، وحقّ لها ذلك إذ كانت دائمة الحركة مدة عمر الإنسان كله ، وفي انخراقها من الخطر أكثر مما في إنخراق العروق . وعلى الفوهة التي يخرج منها هذا العرق أغشية إلا أن تشققها من داخل إلى خارج كيما ترتد وتتنحّى للذي يخرج من القلب . وفي البطين الأيسر فوهتان إحداهما فوهة الشريان العظيم الذي منه تنبت شرايين البدن كلها . وعلى فمه أغشية تشققها من داخل إلى خارج لكي ترتد وتتنحّى لما يخرج من القلب من الروح والدم « 82 » . والثانية فوهة الشريان الذي يتصل بالرئة . وفيه يكون نفوذ الهواء من الرئة إلى القلب . وعلى هذه الفوهة غشاءان تشققهما من خارج إلى داخل لينفتح ويرتد للهواء الذي يدخل إلى القلب وله زائدتان شبيهتان بالأذنين إحداهما يمنة والأخرى يسرى . والرئة مجللة للقلب مانعة أن تلقاه عظام الصدر من قدّام .

--> ( 81 ) هذا قول خاطىء . فالبطين الأيمن ومعه الأذين الأيمن مفصولان كلّيا عن البطين الأيسر ومعه الأذين الأيسر بواسطة الحجاب ما بين البطنين والحجاب ما بين الأذينين بصورة تجعل القلب يظهر وكأنه مشكّل من نصفين مستقلّين أحدهما أيمن والآخر أيسر . أما المنافذ التي تكلم عنها المؤلف فهي بين كل بطين وأذين . ويدعى هذا المنفذ ( الصمّام ) . وهو بهيئة يسمح للدم بالمرور من الأذين إلى البطين فقط ولا يسمح بمروره بالعكس . وهناك بعض الحالات النادرة يكون القلب فيها يحتوي على فتحة - ولادية - بين الأذينين أو بين البطينين . وفي الفتحة هذه خطر كامن على حياة الطفل . وفي الطب الحديث أصبحت عملية سدّ هذه الفتحة من العمليات الميسورة السهلة . وبذلك تحفظ حياة الطفل . ( 82 ) ويريد بهذا الدم الشرياني . وهو الدم النقي الذي يحتوي على الأكسجين الذي يمنح الجسم حياته وحيويته .